من التحالف إلى المواجهة.. كيف يمكن لتركيا أن تقلب قواعد اللعبة وتربك إسرائيل في سوريا؟

صورة
  المواجهة المحتملة قاعدة تركية على أبواب إسرائيل؟ سيناريو قد يشعل مواجهة جديدة في سوريا بقلم: طلعت الجردي المصدر: صحيفة معاريف تبدو العلاقة بين إسرائيل وتركيا وكأنها انتقلت خلال سنوات قليلة من مرحلة التحالف والتنسيق إلى مرحلة جديدة عنوانها الشك المتبادل والاستعداد لمواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات. وفي ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها سوريا والشرق الأوسط، يبرز سيناريو وصفه محلل عسكري إسرائيلي بأنه قادر على وضع تل أبيب أمام معضلة استراتيجية شديدة التعقيد: ماذا لو تحولت تركيا من قوة مؤثرة في سوريا إلى قوة عسكرية متمركزة على الأرض، وعلى مقربة مباشرة من مناطق العمليات الإسرائيلية؟ هذا السؤال طرحه المحلل العسكري الإسرائيلي آفي آشكنازي في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، متحدثًا عن احتمال قيام أنقرة بإرسال قافلة عسكرية كبيرة إلى دمشق، تضم دبابات وناقلات جند مدرعة ومعدات هندسية ورافعات، بهدف إنشاء قاعدة عسكرية تركية على الأراضي السورية.  قد يبدو السيناريو للوهلة الأولى افتراضيًا، لكنه في الحسابات العسكرية الإسرائيلية يحمل دلالات خطيرة، لأنه يعني أن تركيا قد تنتقل من ممارسة النفوذ السياسي...

الأكل العاطفي: كيف تميز بين الجوع الحقيقي وجوع المشاعر؟

 

الفرق بين الجوع الحقيقي وجوع المشاعر


الأكل العاطفي: كيف تميز بين الجوع الحقيقي وجوع المشاعر؟


تخيّل هذا المشهد...

ليلة شتوية هادئة، المطر يقرع على زجاج النافذة، وأنت جالس على الأريكة ملفوفًا ببطانية دافئة. فجأة، تشعر برغبة عارمة في تناول قطعة شوكولاتة، ثم أخرى، ثم تفتح كيس رقائق البطاطا، ثم تتوجه للمطبخ بحثًا عن أي شيء يؤكل. هل أنت جائع فعلًا؟ أم أن شيئًا آخر يتحرك في داخلك؟

مرّت سارة، وهي شابة في أواخر العشرينات، بنفس التجربة. بعد يوم عمل طويل مليء بالتوتر، عادت إلى المنزل وهي تشعر بالإرهاق والغضب. بدلًا من أن تستحم أو تخرج للتنزه أو تتحدث مع صديقة، توجهت مباشرة إلى الثلاجة. لم تكن جائعة حقًا. لكنها تناولت قطعة كعك، ثم أخرى، وانتهى بها المطاف بالشعور بالندم.

في صباح اليوم التالي، نظرت سارة إلى نفسها في المرآة وسألت: لماذا أتناول الطعام عندما لا أكون جائعة؟

وهنا تبدأ رحلتها مع فهم الأكل العاطفي.

ما هو الأكل العاطفي؟

الأكل العاطفي هو استخدام الطعام كوسيلة للتعامل مع المشاعر، وليس لتغذية الجسم. في لحظات التوتر، الحزن، الملل، أو حتى الفرح، نلجأ أحيانًا للطعام كوسيلة للتسلية أو الهروب.

لكن الفرق الجوهري بين الجوع الحقيقي وجوع المشاعر يمكن تمييزه إذا انتبهنا جيدًا.

كيف تميز بين الجوع الحقيقي وجوع المشاعر؟

1. الجوع الحقيقي:

  • يتطور تدريجيًا.

  • تشعر به في معدتك.

  • أي نوع من الطعام يمكن أن يشبعك.

  • ينتهي عند الشعور بالشبع.

  • لا يُشعِرك بالذنب بعد الأكل.

2. الجوع العاطفي:

  • يظهر فجأة.

  • تركز على نوع معين من الطعام (عادة السكريات أو الأطعمة الدهنية).

  • لا تشبع مهما أكلت.

  • يأتي مع مشاعر قوية مثل التوتر، الغضب أو الوحدة.

  • يتبعه شعور بالذنب أو الندم.

قصة أخرى...

مروان، موظف ناجح في شركة كبيرة، كان يجد نفسه كل مساء يتناول وجبة دسمة رغم تناوله الغداء قبل ساعات. عند التحدث معه، تبيّن أن وجبته الليلية لم تكن بدافع الجوع، بل كانت محاولة للهروب من ضغط العمل ومشاعر القلق. ومع الوقت، بدأ يشعر بثقل نفسي وجسدي.

لكن عندما بدأ بتتبع مشاعره يوميًا، لاحظ أن الأكل لم يكن يُشعره بتحسن حقيقي، بل مجرد راحة مؤقتة. وبدأ يستبدل تلك اللحظات بتمارين التنفس، المشي، والكتابة عن مشاعره.

لماذا نأكل بدافع المشاعر؟

لأن الطعام يمنحنا شعورًا فوريًا بالراحة. عند تناول السكريات أو الأطعمة الدهنية، يفرز الدماغ مواد كيميائية تمنحنا شعورًا بالسعادة، مثل "الدوبامين". لكن هذه السعادة مؤقتة، وتُخفي تحتها مشاعر لم تُعالَج بعد.

كيف نتعامل مع الأكل العاطفي؟

1. الوعي بالمشاعر:

اسأل نفسك قبل أن تأكل: "هل أنا جائع فعلاً؟ أم أشعر بالملل؟ الحزن؟ الغضب؟"

2. تدوين اليوميات:

سجل ما تشعر به ومتى تأكل. سيساعدك هذا على اكتشاف الأنماط المتكررة.

3. إيجاد بدائل:

عندما تشعر بالرغبة في الأكل دون جوع، جرّب شيئًا آخر: الاستماع لموسيقى تحبها، المشي، الحديث مع صديق، أو حتى مجرد التنفس العميق.

4. لا تقسو على نفسك:

الأكل العاطفي أمر شائع، وليس علامة ضعف. الأهم أن تكون صادقًا مع نفسك وتسعى لفهم مشاعرك.

5. اطلب المساعدة إذا لزم الأمر:

إذا شعرت أن الأكل العاطفي يؤثر على صحتك النفسية أو الجسدية، لا تتردد في طلب المساعدة من مختص.

كل واحد منّا مرّ بلحظات أكل فيها بدافع المشاعر، وهذا طبيعي. المهم هو أن نتعلم كيف نكون أصدقاء لمشاعرنا، لا عبيدًا لها. الطعام وسيلة للعيش، وليس وسيلة للهروب.

تمامًا كما فعلت سارة ومروان، يمكنك أنت أيضًا أن تبدأ اليوم رحلتك نحو وعي أعمق بنفسك وعلاقتك بالطعام.

هل سبق لك أن وجدت نفسك تأكل دون أن تكون جائعًا؟ كيف تعاملت مع الأمر؟
شاركنا تجربتك في التعليقات، ولا تنسَ متابعة المدونة لمواضيع قادمة عن الصحة النفسية والتغذية الواعية.
وإذا كان لديك اقتراحات لموضوعات تود قراءتها، يسعدني سماعها منك!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شروط إيران لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب

أخطر خطة إسرائيلية عمليات كوماندوز واغتيالات داخل لبنان

تركيا بين ضغوط واشنطن وتحولات المنطقة: أين تقف من جماعة الإخوان؟