هل تطرد ألمانيا اللاجئين السوريين

صورة
  اللاجئين السوريين في ألمانيا هل تطرد ألمانيا اللاجئين السوريين على غرار ما حدث للأتراك في ثمانينيات القرن الماضي؟ ع لى مدى نحو 14 عاماً، شكّلت ألمانيا ملاذاً آمناً لمئات الآلاف من السوريين الفارين من أتون الحرب، وقدّمت نفسها كقوة أوروبية رائدة في حماية اللاجئين والدفاع عن قيم حقوق الإنسان. غير أنّ المشهد السياسي والاجتماعي داخل البلاد يشهد اليوم تحوّلاً لافتاً، مع تصاعد الدعوات المطالِبة بعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، سواء بشكل طوعي أو عبر سياسات أكثر تشدداً. هذا التحول يفتح الباب أمام تساؤل تاريخي حساس: هل تعيد ألمانيا سيناريو ترحيل المهاجرين الأتراك الذي شهدته في ثمانينيات القرن العشرين؟ تحول في الخطاب الرسمي في تشرين الثاني/نوفمبر، أثار المستشار الألماني فريدريش ميرتس جدلاً واسعاً بعدما أعلن عن خطة لترحيل اللاجئين السوريين «في المستقبل القريب»، داعياً في الوقت نفسه إلى تشجيع العودة الطوعية إلى سوريا. هذه التصريحات عكست تغيراً واضحاً في الخطاب الرسمي، واعتبرها مراقبون مؤشراً على ضغط سياسي داخلي متزايد، خاصة مع صعود التيارات اليمينية الشعبوية. ما وراء صعود اليمين المتطرف لك...

قائمة إبستين السوداء تتوسع… أسماء بارزة من السياسة والإعلام والأعمال في دائرة الضوء

 

جيفري إبستين
قائمة إبستين الجديدة

قائمة إبستين السوداء تتوسع… أسماء بارزة في دائرة الضوء


بعد سنوات من وفاة المجرم الجنسي الأمريكي جيفري إبستين، لا تزال الوثائق والملفات التي كُشف عنها تباعاً تثير صدمة واسعة كلما ظهرت أسماء جديدة مرتبطة به بشكل ما. ورغم أن ورود أي اسم في هذه الوثائق لا يعني بالضرورة تورّط صاحبه في جرائم إبستين أو معرفته بها، فإن حجم الشخصيات المذكورة – من رؤساء دول إلى نجوم هوليوود ومديري شركات كبرى – يجعل القضية واحدة من أكثر الملفات غموضاً وإثارة للجدل في العصر الحديث.

مجلة نيويورك (NYMag) كانت من أولى الجهات الإعلامية التي نشرت عام 2019 قائمة واسعة تضم أسماء بارزة وردت في جهات الاتصال الخاصة بإبستين. إلا أنّ المجلة عادت اليوم لتوسّع تلك القائمة بالاعتماد على وثائق جديدة، من بينها السجلات الخاصة، ودفتر العناوين الشهير المعروف بـ “الدفتر الأسود”، وسجلات الطيران، إضافة إلى الملفات التي أصدرتها لجنة الرقابة في الكونغرس الأمريكي مؤخراً.

شخصيات سياسية بارزة

الوثائق كشفت وجود أسماء سياسية ثقيلة، بعضها على مستوى رؤساء دول وحكومات. فقد ظهر اسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته السابقة إيفانكا والحالية ميلانيا وابنته إيفانكا، والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في سجلات الطائرة الخاصة لإبستين، كما ارتبط اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك بعدد من الاجتماعات والزيارات المسجلة بين عامي 2013 و2017. كما ورد اسم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إضافة إلى شخصيات أمريكية نافذة مثل ستيف بانون، أندرو كومو، وساندي بيرغر مستشار الأمن القومي السابق.

عالم الأعمال والنفوذ المالي

تضم الملفات أيضاً قائمة طويلة من رجال الأعمال والمليارديرات الذين تواصلوا مع إبستين بطريقة أو بأخرى، مثل:

  • ليون بلاك المؤسس المشارك لشركة "أبولو"، الذي أدت علاقته بإبستين إلى تنحيه عن مناصب عليا.

  • سيرجي برين أحد مؤسسي غوغل، الذي أظهرت الوثائق حصوله على استشارات مالية من إبستين في السابق.

  • ريتشارد برانسون مؤسس مجموعة فيرجن.

  • نيكولا بيرغروين، غوستافو سيسنيروس، وآخرون من رواد المال والاستثمار.

كما تضمنت السجلات أسماء رجال أعمال بارزين في نيويورك ولندن، أصحاب فنادق، ومؤسسي شركات إعلامية وتقنية، مما يعكس مدى تغلغل إبستين في شبكات النفوذ العالمية.

الأكاديميون والمشاهير والشخصيات الثقافية

الملفات ضمّت أيضاً شخصيات من عالم الفكر والثقافة والإعلام. فوردت أسماء أكاديميين مرموقين مثل نعوم تشومسكي، وعالِم الفيزياء الشهير ستيفن هوكينغ الذي ظهر في صور من زيارة لجزيرة إبستين خلال مؤتمر علمي. كما ذُكرت أسماء إعلاميين مثل كاتي كوريك، وشخصيات فنية كالممثل أليك بالدوين، والموسيقي فيل كولينز، ومشاهير الموضة مثل ناعومي كامبل.

عالم الترفيه والأزياء

عدد من النجوم والمديرين التنفيذيين في صناعة الأزياء ظهروا أيضاً في الوثائق، مثل:

  • جان لوك برونيل، كشاف العارضات الذي توفي في سجنه الفرنسي عام 2022.

  • مصممي أزياء ومحرري مجلات عالمية مثل شخصيات من "Vogue" و"Condé Nast".

  • عارضات ومشاهير مجتمع ارتبطت أسماؤهن بظهورهن في دفتر إبستين أو حضورن مناسبات كان مشاركاً فيها، وعلى رأسهم عارضة الأزياء الشهيرة نعومي كامبل.

ماذا تعني هذه القائمة؟

تؤكد مجلة نيويورك أن ورود أسماء في ملفات إبستين – سواء في دفتر عناوينه أو في سجلات السفر – لا يعني إطلاقاً تورط تلك الشخصيات في أي نشاط غير قانوني. فالكثير من الأسماء قد تكون وردت نتيجة علاقات اجتماعية، أو لقاءات مهنية، أو تواصل عام دون معرفة بخلفيات إبستين.

لكن في المقابل، فإن حجم الأسماء التي ظهرت، ووزنها السياسي والاقتصادي والثقافي، يطرح تساؤلات ضخمة حول شبكة علاقات إبستين، وكيف استطاع رجل واحد بناء دائرة نفوذ بهذا الاتساع، تمتد من البيت الأبيض إلى قصور الملوك، ومن مؤسسات المال العالمية إلى هوليوود وأكبر الجامعات الأمريكية.

القائمة التي تكبر يوماً بعد يوم لا تزال تثير الرأي العام العالمي، ليس لأنها دليل إدانة، بل لأنها ترسم صورة مذهلة عن حجم النفوذ الذي كان يمتلكه إبستين قبل سقوطه المدوي. ومع استمرار نشر الوثائق الجديدة، يبدو أن هذه القضية ستبقى من أكثر الملفات التي تُفتح ولا تُغلق، وستستمر في إحراج الكثير من الشخصيات مهما حاولت الابتعاد عنها.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دونالد ترامب من الإفلاس إلى الثروة والشهرة: قصة حياة الرئيس الـ45 للولايات المتحدة الأميركية

عادات يومية تقتل طاقتك دون أن تشعر

علاج السعال بشكل طبيعي: أفضل الأطعمة والمشروبات للتخلص من الكحة