من التحالف إلى المواجهة.. كيف يمكن لتركيا أن تقلب قواعد اللعبة وتربك إسرائيل في سوريا؟

صورة
  المواجهة المحتملة قاعدة تركية على أبواب إسرائيل؟ سيناريو قد يشعل مواجهة جديدة في سوريا بقلم: طلعت الجردي المصدر: صحيفة معاريف تبدو العلاقة بين إسرائيل وتركيا وكأنها انتقلت خلال سنوات قليلة من مرحلة التحالف والتنسيق إلى مرحلة جديدة عنوانها الشك المتبادل والاستعداد لمواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات. وفي ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها سوريا والشرق الأوسط، يبرز سيناريو وصفه محلل عسكري إسرائيلي بأنه قادر على وضع تل أبيب أمام معضلة استراتيجية شديدة التعقيد: ماذا لو تحولت تركيا من قوة مؤثرة في سوريا إلى قوة عسكرية متمركزة على الأرض، وعلى مقربة مباشرة من مناطق العمليات الإسرائيلية؟ هذا السؤال طرحه المحلل العسكري الإسرائيلي آفي آشكنازي في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، متحدثًا عن احتمال قيام أنقرة بإرسال قافلة عسكرية كبيرة إلى دمشق، تضم دبابات وناقلات جند مدرعة ومعدات هندسية ورافعات، بهدف إنشاء قاعدة عسكرية تركية على الأراضي السورية.  قد يبدو السيناريو للوهلة الأولى افتراضيًا، لكنه في الحسابات العسكرية الإسرائيلية يحمل دلالات خطيرة، لأنه يعني أن تركيا قد تنتقل من ممارسة النفوذ السياسي...

لقاء ترامب مع ولي العهد السعودي شهد توترًا بسبب إسرائيل

 

بن سلمان وترامب

لقاء ترامب مع ولي العهد السعودي شهد توترًا بسبب إسرائيل

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بالاجتماع الذي جمع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في 18 نوفمبر، مؤكدة أن اللقاء لم يكن سلساً كما بدا أمام الكاميرات، بل شهد لحظات من التوتر الحاد بسبب ملف التطبيع مع إسرائيل.

ضغط أمريكي مباشر لإحياء اتفاقيات "إبراهام"

بحسب ما نقلته مصادر أمريكية مطلعة، جاء ترامب إلى الاجتماع وهو يحمل طموحاً واضحاً بإعادة فتح ملف التطبيع مع السعودية ضمن إطار اتفاقيات "إبراهام"، التي اعتبرها أحد أبرز إنجازاته في السياسة الخارجية خلال ولايته الأولى. ومع اقتراب نهاية حرب غزة، رأى ترامب أن اللحظة قد تكون مواتية لتحقيق اختراق دبلوماسي جديد يعزز رصيده السياسي.

ترامب – وفق ما تشير المعلومات – أثار موضوع التطبيع بشكل مباشر منذ الدقائق الأولى للقاء، وضغط بقوة على الجانب السعودي للتقدم بخطوة عملية نحو الانضمام للاتفاقيات. وكان يأمل في الحصول على إعلان أو تعهد واضح يمكن تقديمه كإنجاز في هذا التوقيت الحساس.

موقف سعودي ثابت… وقلق من المزاج الشعبي

في المقابل، أبدى ولي العهد السعودي انفتاحاً على فكرة التطبيع من حيث المبدأ، لكنه وضعها ضمن سياق أكثر تعقيداً يتعلق بالواقع الإقليمي والمزاج الشعبي داخل المملكة بعد حرب غزة. وأوضح أن المجتمع السعودي لا يزال ينظر إلى إسرائيل بعين الرفض الشديد، وأن أي خطوة تجاه التطبيع من دون تهيئة داخلية ستكون مغامرة سياسية غير محسوبة.

ولم يكتف ولي العهد بعرض الموقف الشعبي فحسب، بل قدّم شرطاً أساسياً لأي تقدم في هذا الملف: أن تقبل إسرائيل بـ مسار واضح لا رجعة فيه، ومضمون، ومحدد زمنياً لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وهو شرط تتمسك به السعودية منذ سنوات، ويعدّ حجر الأساس في رؤيتها لأي اتفاق شامل في المنطقة.

إلا أن هذا الشرط، بحسب ما تؤكده التقارير، يعتبر غير مقبول بالنسبة للحكومة الإسرائيلية الحالية، التي ترفض التعهد بإقامة دولة فلسطينية أو تقديم أي جدول زمني ملزم بهذا الخصوص.

حوار "قاسٍ" رغم الأدب… وانزعاج أمريكي

مصادر مطلعة تحدثت عن أن الحوار بين الطرفين كان "قاسياً" من حيث المضمون رغم حفاظه على اللباقة الدبلوماسية. وتشير هذه المصادر إلى أن ترامب خرج من الاجتماع وهو يشعر بقدر من الخيبة والانزعاج بسبب تمسك الرياض بموقفها وعدم تقديم أي تنازل يمكن البناء عليه سياسياً.

وعلى الرغم من هذا التوتر، حاول الجانبان إظهار أجواء إيجابية خلال المؤتمر الصحفي المشترك. فقد أعلن ترامب عزمه تزويد السعودية بطائرات مقاتلة من طراز "إف–35"، لكن مسؤولين أوضحوا لاحقاً أن النسخة التي ستحصل عليها الرياض ستكون مخففة، بحيث لا تؤثر على التفوق العسكري الإسرائيلي الذي تحرص واشنطن على الحفاظ عليه.

ملف سبتمبر… غائب عن الطاولة

اللافت في اللقاء، وفق التقارير، هو أن ترامب لم يتطرق إطلاقاً إلى الدعوى القضائية التي رفعتها عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر ضد السعودية، رغم أن محكمة أمريكية سمحت مؤخراً بمتابعة القضية مستندة إلى أدلة اعتُبرت "جوهرية" حول تورط أطراف سعودية في الهجوم الذي أودى بحياة قرابة ثلاثة آلاف شخص.

ورغم حساسية هذا الملف، فضّل ترامب عدم الخوض فيه خلال لقائه مع ولي العهد، ربما تجنباً لتوتير الأجواء أو لأن أولويته الكبرى كانت ملف التطبيع.

قراءة في المشهد… إلى أين تتجه المعادلة؟

ما تكشفه هذه المعطيات هو أن العلاقة بين واشنطن والرياض تشهد مرحلة جديدة تقوم على معادلة أكثر توازناً. فالسعودية تبدو أقل استعداداً لتقديم تنازلات مجانية، وأكثر تمسكاً بموقفها المرتبط بالقضية الفلسطينية، بينما يسعى ترامب إلى إنجاز سياسي سريع يخدم حساباته الانتخابية.

ورغم أن الحديث عن التطبيع لن يتوقف، إلا أن الطريق نحو اتفاق شامل يبدو معقداً أكثر من أي وقت مضى، خصوصاً في ظل المواقف المتصلبة داخل إسرائيل، والرفض الشعبي العربي الواسع بعد حرب غزة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شروط إيران لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب

أخطر خطة إسرائيلية عمليات كوماندوز واغتيالات داخل لبنان

تركيا بين ضغوط واشنطن وتحولات المنطقة: أين تقف من جماعة الإخوان؟