من التحالف إلى المواجهة.. كيف يمكن لتركيا أن تقلب قواعد اللعبة وتربك إسرائيل في سوريا؟

صورة
  المواجهة المحتملة قاعدة تركية على أبواب إسرائيل؟ سيناريو قد يشعل مواجهة جديدة في سوريا بقلم: طلعت الجردي المصدر: صحيفة معاريف تبدو العلاقة بين إسرائيل وتركيا وكأنها انتقلت خلال سنوات قليلة من مرحلة التحالف والتنسيق إلى مرحلة جديدة عنوانها الشك المتبادل والاستعداد لمواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات. وفي ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها سوريا والشرق الأوسط، يبرز سيناريو وصفه محلل عسكري إسرائيلي بأنه قادر على وضع تل أبيب أمام معضلة استراتيجية شديدة التعقيد: ماذا لو تحولت تركيا من قوة مؤثرة في سوريا إلى قوة عسكرية متمركزة على الأرض، وعلى مقربة مباشرة من مناطق العمليات الإسرائيلية؟ هذا السؤال طرحه المحلل العسكري الإسرائيلي آفي آشكنازي في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، متحدثًا عن احتمال قيام أنقرة بإرسال قافلة عسكرية كبيرة إلى دمشق، تضم دبابات وناقلات جند مدرعة ومعدات هندسية ورافعات، بهدف إنشاء قاعدة عسكرية تركية على الأراضي السورية.  قد يبدو السيناريو للوهلة الأولى افتراضيًا، لكنه في الحسابات العسكرية الإسرائيلية يحمل دلالات خطيرة، لأنه يعني أن تركيا قد تنتقل من ممارسة النفوذ السياسي...

لبنان: لغز القنبلة التي لم تنفجر ومطالبة أميركية عاجلة لاستعادتها فورًا

 

لغز القنبلة التي لم تنفجر في بيروت


لبنان: لغز القنبلة التي لم تنفجر ومطالبة أميركية عاجلة لاستعادتها فورًا


شهد لبنان خلال الأيام الماضية حدثاً لافتاً بعدما تبيّن أن إحدى القنابل المستخدمة في الهجوم على الضاحية الجنوبية لم تنفجر، لتتحوّل إلى محور اهتمام دولي واسع. الحدث لم يكن عادياً، خصوصاً بعدما سارعت الولايات المتحدة إلى مطالبة بيروت رسمياً بإعادة القنبلة فوراً، وسط مخاوف من إمكانية وصول تقنياتها إلى أطراف أخرى.

قنبلة لم تنفجر… وسؤال كبير يلوح في الأفق

أثناء الهجوم الذي استهدف أحد القادة العسكريين البارزين، تم إطلاق ثمانية صواريخ، انفجر سبعة منها، بينما بقي صاروخ واحد سليماً على الأرض دون أن يعمل. هذا الصاروخ كان من طراز GBU-39B، وهو من أكثر الأسلحة الأميركية تطوراً ودقة في مجال الضربات الجوية.

مجرد سقوط هذا السلاح المتطور دون انفجار أثار تساؤلات ومساحة واسعة لتحليل الأسباب، كما دفع واشنطن إلى التحرك بسرعة غير معهودة.

لمشاهدة الحلقة كاملة على اليوتيوب عبر الرابط: 

https://www.youtube.com/watch?v=i1Y8Elqyu-0

لماذا طلبت واشنطن استعادة القنبلة فوراً؟

السبب الذي دفع الولايات المتحدة إلى التدخل بهذه السرعة يعود إلى حساسية التكنولوجيا المستخدمة في هذا النوع من الذخائر. فهذه القنبلة تعتمد على أنظمة توجيه متقدمة وتقنيات لا تمتلكها دول كبرى مثل روسيا أو الصين، ما يجعل وقوعها في الأيدي الخطأ أمراً مثيراً للقلق بالنسبة لواشنطن.

الخشية الرئيسية تتمحور حول إمكانية تحليل:

  • أنظمة التوجيه المتعددة

  • تصميم الرأس الحربي

  • المواد المستخدمة لاختراق التحصينات

  • الهندسة الداخلية للجناحين الانزلاقيين

  • تقنيات الحماية من التشويش

هذه التفاصيل تُعد بمثابة أسرار عسكرية عالية الحساسية.

ما هي قنبلة GBU-39B؟

القنبلة الأميركية GBU-39B هي ذخيرة ذكية دقيقة من فئة جو – أرض، تم تطويرها في نهاية التسعينيات ودخلت الخدمة في أوائل القرن الحادي والعشرين.

تشتهر بأنها قنبلة دقيقة منخفضة الأضرار الجانبية، إذ تستطيع إصابة الهدف من الداخل دون إحداث دمار واسع في محيطه.

أبرز المواصفات الفنية

  • الوزن: 113 كغ

  • الطول: 1.8 متر

  • رأس حربي خارق يزن 93 كغ

  • قدرة على اختراق 2.4 متر من الخرسانة المسلحة

  • تحتوي على مواد متفجرة متطورة

  • يمكن تزويدها برأس حربي من اليورانيوم المنضب

  • التكلفة: نحو 40 ألف دولار للقنبلة الواحدة

وتتميز بصغر حجمها الذي يسمح للطائرات بحمل عدد كبير منها في المهمات الجوية.

نظم توجيه فائقة التطور

تعمل القنبلة عبر أربع تقنيات توجيه دقيقة:

  1. التوجيه الراداري

  2. الأشعة تحت الحمراء

  3. الليزر

  4. نظام GPS العسكري

هذه الأنظمة تمنحها قدرة على إصابة الأهداف بهامش خطأ لا يتجاوز بضعة أمتار، مع مدى يصل إلى 70–110 كيلومتراً عند إطلاقها من ارتفاعات عالية.

كما أنها متوافقة مع الطائرات الحربية والمسيّرات المتطورة.

لماذا يُعد سقوط القنبلة حدثاً حساساً؟

من الناحية العسكرية، القنبلة التي لم تنفجر تعتبر كنزاً تكنولوجياً لمن يتمكن من فحصها. لذلك تخشى الولايات المتحدة من حصول جهات أخرى على فرصة تحليل البنية الإلكترونية، أنظمة التحكم، تقنيات التوجيه، والمواد المستخدمة في تصنيع الرأس الحربي.

وبالتالي، فإن استعادة القنبلة ليس مجرد إجراء عادي، بل خطوة لمنع تسريب تكنولوجيا تُعد جزءاً من التفوق العسكري الأميركي.

تحوّلت حادثة الضاحية الجنوبية من مجرد عملية عسكرية إلى ملف دولي معقد، يجمع بين التكنولوجيا العسكرية المتقدمة والاعتبارات الأمنية والسياسية. سقوط قنبلة GBU-39B دون انفجار شكّل حدثاً استثنائياً دفع واشنطن إلى التحرك بسرعة، في محاولة لحماية أسرار أحد أكثر أسلحتها تطوراً.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شروط إيران لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب

أخطر خطة إسرائيلية عمليات كوماندوز واغتيالات داخل لبنان

تركيا بين ضغوط واشنطن وتحولات المنطقة: أين تقف من جماعة الإخوان؟