من التحالف إلى المواجهة.. كيف يمكن لتركيا أن تقلب قواعد اللعبة وتربك إسرائيل في سوريا؟

صورة
  المواجهة المحتملة قاعدة تركية على أبواب إسرائيل؟ سيناريو قد يشعل مواجهة جديدة في سوريا بقلم: طلعت الجردي المصدر: صحيفة معاريف تبدو العلاقة بين إسرائيل وتركيا وكأنها انتقلت خلال سنوات قليلة من مرحلة التحالف والتنسيق إلى مرحلة جديدة عنوانها الشك المتبادل والاستعداد لمواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات. وفي ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها سوريا والشرق الأوسط، يبرز سيناريو وصفه محلل عسكري إسرائيلي بأنه قادر على وضع تل أبيب أمام معضلة استراتيجية شديدة التعقيد: ماذا لو تحولت تركيا من قوة مؤثرة في سوريا إلى قوة عسكرية متمركزة على الأرض، وعلى مقربة مباشرة من مناطق العمليات الإسرائيلية؟ هذا السؤال طرحه المحلل العسكري الإسرائيلي آفي آشكنازي في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، متحدثًا عن احتمال قيام أنقرة بإرسال قافلة عسكرية كبيرة إلى دمشق، تضم دبابات وناقلات جند مدرعة ومعدات هندسية ورافعات، بهدف إنشاء قاعدة عسكرية تركية على الأراضي السورية.  قد يبدو السيناريو للوهلة الأولى افتراضيًا، لكنه في الحسابات العسكرية الإسرائيلية يحمل دلالات خطيرة، لأنه يعني أن تركيا قد تنتقل من ممارسة النفوذ السياسي...

قانون قيصر يقترب من النهاية: خطوة تاريخية من الكونغرس تغيّر مستقبل سوريا

  

قانون قيصر
الكونغرس يتجه لإلغاء قانون قيصر


قانون قيصر يقترب من النهاية: خطوة تاريخية من الكونغرس تغيّر مستقبل سوريا

في تطور سياسي لافت قد يحمل انعطافة جديدة في مسار الأزمة السورية، يتحرك الكونغرس الأميركي بخطوات جدية نحو رفع واحد من أبرز التشريعات العقابية المفروضة على سوريا خلال السنوات الماضية: قانون قيصر. هذا التحول، إن اكتمل، قد يشكل نقطة تحوّل اقتصادية وسياسية يترقبها ملايين السوريين منذ سنوات.

فبحسب ما كشفته وكالة “رويترز”، فقد أدرج مجلسا الشيوخ والنواب بند إلغاء عقوبات قيصر ضمن النسخة النهائية المتفق عليها من قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA)، وهو مشروع القانون السنوي الضخم الذي يرسم ملامح السياسة الدفاعية للولايات المتحدة. وقد جاء إدراج هذا البند في وثيقة تتجاوز ثلاثة آلاف صفحة، ما يعكس حجم التوافق السياسي حوله داخل اللجان المختصة.

 

ما الذي يعنيه إلغاء قانون قيصر؟

قانون قيصر، الذي وُضع عام 2019، شكّل طوال سنوات إحدى أشد أدوات الضغط الأميركية على دمشق، حيث فرض قيوداً واسعة على شخصيات وكيانات وشركات، مما انعكس بشكل واضح على الاقتصاد السوري وقدرته على التعافي. إلا أن مشروع القانون الجديد يشترط أن تلتزم الحكومة السورية بجملة من المعايير كي تظل واشنطن قادرة على مراقبة الوضع، بما يشمل:

التعاون في مواجهة تنظيم "داعش".

صون حقوق الأقليات الدينية والعرقية.

الامتناع عن أي عمليات عسكرية غير مبررة قد تزعزع استقرار الجوار الإقليمي.

 

الطريق نحو الإقرار

من المتوقع أن يتم التصويت النهائي على مشروع قانون الدفاع الوطني قبل نهاية العام، على أن يُرفع إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمصادقة عليه. ومع سيطرة الجمهوريين على مجلسي الكونغرس، تبدو فرص تمريره مرتفعة.

ويأتي هذا التحرك في ظل مواقف داعمة من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، حيث أصدر أعضاؤها بياناً في ذكرى الثورة السورية عبّروا فيه عن تأييدهم لرفع العقوبات، معتبرين الخطوة ضرورة لمساندة الشعب السوري واستعادة النشاط الاقتصادي في البلاد.

كما كان الرئيس ترامب قد أعلن في وقت سابق نيته رفع جميع العقوبات عن سوريا خلال لقائه الرئيس أحمد الشرع، قبل أن تُعلّق إدارته العقوبات مؤقتاً، إلا أنّ رفع عقوبات قيصر تحديداً يتطلب قانوناً يمر عبر الكونغرس، بحكم طبيعتها التشريعية الصارمة.

 

علامات على مرحلة جديدة؟

لطالما شكّلت العقوبات الأميركية تحدياً كبيراً أمام محاولات إنعاش الاقتصاد السوري، وبالتالي فإن التحركات الحالية قد تُمهّد لمرحلة اقتصادية أكثر استقراراً، خاصة بعد التغيير السياسي الذي شهدته البلاد عام 2024. ومع أن المسار لا يزال بحاجة إلى خطوات تنفيذية، إلا أن الإشارة واضحة: الملف السوري مقبل على تطورات كبيرة قد تعيد رسم المشهد داخلياً وإقليمياً.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شروط إيران لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب

أخطر خطة إسرائيلية عمليات كوماندوز واغتيالات داخل لبنان

تركيا بين ضغوط واشنطن وتحولات المنطقة: أين تقف من جماعة الإخوان؟